العلامة الحلي
139
تحرير الأحكام
الشهادة لو شهدا عند غيره فكذا عنده ، ولو شهدا بالحكم عند غيره أنفذه إن لم ينكر ولم يكذّبهما . أمّا في الرواية فيجوز مع نسيان المرويّ عنه ، كما نقل عن بعضهم أنّه كان يقول : حدّثني فلان عنّي . ولو ادّعى إنسانٌ على قاض أنّك قضيت لي فأنكر ، لم يكن له رفعه إلى قاض آخر ، ولا يتوجّه عليه اليمين كالشاهد إذا أنكر الشهادة . 6462 . التّاسع عشر : إذا اعترف الغريم فقال المقرّ له للحاكم : اشهد لي على إقراره شاهدين ، لزمه ذلك ، لاحتمال نسيانه . ولو ثبت عنده حقٌّ بنكول المدّعى عليه ويمين المدّعي ، وسأله المدّعي أن يشهد على نفسه لزمه . ولو ثبتت عنده بيّنةٌ فسأله الإشهاد ، احتمل اللزوم ، لاشتمال الحكم ( 1 ) على تعديل البيّنة ، وعدمُهُ إذ بالحقّ بيّنة [ فلا يحتاج إلى جعل بيّنة أُخرى ] . ولو حلف المنكر وسأل الحاكم الإشهاد على خروجه عن العُهدة ، لزمه ، وفي جميع ذلك لو سأل الكتابة احتمل اللزومُ ، لأنّه وثيقةٌ فهو كالإشهاد ، إذ هو مُذكّر للشاهدين ، وعدمُهُ ، إذ لا اعتبار بالخطّ ، وإنّما المرجع إلى الذكر . وإذا كتب صورة الواقعة ذكر الواقعة ، وأسماء الخصمين وحالهما ( 2 ) إن لم
--> 1 . أي لأنّ حكم القاضي مبنيّ على عدالة البيّنة الأُولى ، وفي الإشهاد ، إثباتٌ لتعديلها . 2 . الظاهر أنّ المراد به حليتهما .